علي بن محمد البغدادي الماوردي
281
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الشّمس مكية عند جميعهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) قوله تعالى وَالشَّمْسِ وَضُحاها هذان قسمان : قسم بالشمس ، وقسم بضحاها ، وفي ضحاها أربعة أوجه : أحدها : هو إشراقها ، قاله مجاهد . الثاني : انبساطها ، قاله اليزيدي . الثالث : حرها ، قاله السدي . الرابع : هذا النهار ، قاله قتادة . ويحتمل خامسا : أنه ما ظهر بها من كل مخلوق ، فيكون القسم بها وبالمخلوقات كلها . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ففيه وجهان : أحدهما : إذا ساواها ، قاله مجاهد . الثاني : إذا تبعها ، قاله ابن عباس . وفي اتباعه لها ثلاثة أوجه :