علي بن محمد البغدادي الماوردي
27
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : الظلم ، قاله ابن عيينة . الثالث : هو منع الزكاة ، قال ابن عباس : من أعطى زكاة ماله فقد وقاه اللّه شح نفسه . إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : النفقة في سبيل اللّه ، قاله عمر رضي اللّه عنه . الثاني : النفقة على الأهل ، قاله زيد بن أسلم . الثالث : أنه قول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، رواه ابن حبان . وفي قوله حَسَناً وجهان محتملان : أحدهما : أن تطيب بها النفس « * » . الثاني : أن لا يكون بها ممتنا . يُضاعِفْهُ لَكُمْ فيه وجهان : أحدهما : بالحسنة عشر أمثالها ، كما قال تعالى في التنزيل « 30 » . الثاني : إلى ما لا يحد من تفضله ، قاله السدي . وَيَغْفِرْ لَكُمْ يعني ذنوبكم . وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ فيه وجهان : أحدهما : أن يشكر لنا القليل من أعمالنا وحليم لنا في عدم تعجيل المؤاخذة بذنوبنا . الثاني : شكور على الصدقة حين يضاعفها ، حليم في أن لا يعجل بالعقوبة من [ تحريف « 31 » ] الزكاة عن موضعها ، قاله مقاتل . عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ يحتمل وجهين : أحدهما : السر والعلانية . الثاني : الدنيا والآخرة .
--> ( * ) يعني بالإنفاق . ( 30 ) كما في قوله مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها سورة الأنعام . ( 31 ) ويكون ذلك بنقصانها أو إعطائها لمن لا يستحق وهو يعلم أو بالرياء أو بالمن أو بالأذى مما يعرض المزكي لفساد في دينه ونيته .