علي بن محمد البغدادي الماوردي

247

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء . وفي الترائب ستة أقاويل : أحدها : أنه الصدر ، قاله ابن عياض ، ومنه قول دريد بن الصمة . فإن تدبروا نأخذكم في ظهوركم * وإن تقبلوا نأخذكم في الترائب . الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر ، قاله مجاهد . الثالث : موضع القلادة ، قاله ابن عباس ، قال الشاعر « 332 » : والزعفران على ترائبها * شرق به اللّبات والنحر الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل ، قاله ابن جبير ، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر . الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين ، قاله الضحاك . السادس : هي عصارة القلب ، قاله معمر بن أبي حبيبة . إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ فيه خمسة أوجه : أحدها : على أن يرد المني في الإحليل ، قاله مجاهد . الثاني : على أن يرد الماء في الصلب ، قاله عكرمة . الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب ، ومن الشباب إلى الصبا ، ومن الصبا إلى النطفة ، قاله الضحاك . الرابع : على أن يعيده حيّا بعد موته ، قاله الحسن وعكرمة وقتادة . الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج . ويحتمل سادسا : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون اللّه فيها الرجعة . يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ أي تظهر . ويحتمل ثانيا : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا . وفيها قولان :

--> ( 332 ) هو المخبل السعدي والبيت في القرطبي ( 20 / 5 ) والطبري ( 30 / 145 ) ( 28 / 51 ) .