علي بن محمد البغدادي الماوردي
246
النكت والعيون تفسير الماوردى
وفي قوله « النَّجْمُ الثَّاقِبُ » ستة أوجه : أحدها : المضيء ، قاله ابن عباس . الثاني : المتوهج « 329 » ، قاله مجاهد . الثالث : المنقضّ ، قاله عكرمة . الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها ، قاله الفراء . الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى ، قاله السدي . السادس : الثاقب في مسيره ومجراه ، قاله الضحاك . وفي هذا النجم الثاقب قولان : أحدهما : أنه زحل ، قاله عليّ . الثاني : الثريّا ، قاله ابن زيد . إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ فيه وجهان : أحدهما : « لَمَّا » بمعنى « 330 » إلّا ، وتقديره : إن كل نفس إلّا عليها حافظ ، قاله قتادة . الثاني : أن « ما » التي بعد اللام صلة زائدة ، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ ، قاله الأخفش . وفي الحافظ قولان : أحدهما : حافظ من اللّه يحفظ عليه أجله ورزقه ، قاله ابن جبير . الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر ، قاله قتادة . ويحتمل ثالثا : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله ، لأنه يرشده إلى مصالحه ، ويكفّه عن مضاره . يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ فيه قولان : أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه ، قاله الحسن « 331 » وقتادة .
--> ( 329 ) ذكره البخاري معلقا ( 80 / 568 ) وجزم به قال الحافظ وصله الفريابي والطبري من طريق مجاهد به . ( 330 ) وقد ورد ذلك عن ابن عباس مثل قول قتادة وقد صححه ابن حجر وذكره البخاري معلقا ( 8 / 569 ) ورواه ابن أبي حاتم وقد أنكر أبو عبيد هذا وقال لم نسمع لقول « لَمَّا » بمعنى « إلا » شاهدا في كلام العرب . ( 331 ) والمشهور أن الترائب للمرأة وهذا هو المشهور وكل التفاسير المنقولة عن الحسن وقتادة على هذا .