علي بن محمد البغدادي الماوردي
245
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الطّارق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ( 10 ) قوله تعالى وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ هما قسمان : « وَالسَّماءِ » قسم ، « وَالطَّارِقِ » قسم . « الطَّارِقُ » نجم ، وقد بيّنه اللّه تعالى بقوله : وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ومنه قول هند بنت عتبة : « 328 » . نحن بنات طارق * نمشي على النمارق تقول : نحن بنات النجم افتخارا بشرفها ، وإنما سمي النجم طارقا لاختصاصه بالليل ، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقا ، قال الشاعر : ألا طرقت بالليل ما هجعوا هند * وهند أتى من دونها النأي والصّدّ وأصل الطرق الدق ، ومنه سميت المطرقة ، فسمي قاصد الليل طارقا لاحتياجه في الوصول إلى الدق .
--> ( 328 ) اللسان طرق ونسبه في موضع آخر إلى هند بن بياض بن رباح بن طارق الأغاني ( 13 / 243 ) القرطبي ( 20 / 2 ) فتح القدير ( 5 / 418 ) .