علي بن محمد البغدادي الماوردي
22
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدهما : غني عن صدقاتكم ، قاله البراء بن عازب . الثاني : عن عملكم ، قاله مقاتل . وفي حَمِيدٌ وجهان : أحدهما : يعني مستحمدا إلى خلقه بما ينعم به عليهم ، وهو معنى قول عليّ . الثاني : إنه مستحق لحمدهم . وحكي عن ابن عباس فيه ثالث : معناه يحب من عباده أن يحمدوه . [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 7 إلى 10 ] زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 ) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا قال شريح زعموا كنية الكذب « 20 » . يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ يعني يوم القيامة ، ومن تسميته بذلك وجهان : أحدهما : لأنه يجمع فيه بين كل نبي وأمته . الثاني : لأنه يجمع فيه بين الظالمين والمظلومين . ويحتمل ثالثا : لأنه يجمع فيه بين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعاصي .
--> ( 20 ) وفي الحديث « بئس مطية القوم زعموا » رواه أبو داود ( 4972 ) والبخاري في الأدب ( 762 ) والطحاوي ( 1 / 68 ) وفي هذا المجال قال بعضهم « وفي الحديث ذم استعمال هذه الكلمة زعموا وإن كانت في اللغة قد تأتي بمعنى قال كما هو معلوم ولذلك لم تأت في القرآن إلا في الإخبار عن المذمومين بأشياء مذمومة كانت منهم مثل قوله تعالى زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ثم أتبع ذلك بقوله بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ ونحو ذلك من الآيات أه راجع أيضا شرح السنة للبغوي ( 3 / 413 ) ومشكل الآثار للطحاوي .