علي بن محمد البغدادي الماوردي

216

النكت والعيون تفسير الماوردى

فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فيه أربعة تأويلات : أحدها : النجوم التي تخنس بالنهار وإذا غربت ، قاله الحسن وقتادة . الثاني : خمسة الأنجم وهي : زحل وعطارد والمشتري والمريخ والزهرة ، قاله عليّ « 276 » . وفي تخصيصها بالذكر وجهان : أحدهما : لأنها لا تستقبل الشمس ، قاله بكر بن عبد اللّه المزني . الثاني : لأنها تقطع المجرة ، قاله ابن عباس . الثالث : أن الخنس بقر الوحش ، قاله ابن مسعود « 277 » . الرابع : أنها الظباء ، قاله ابن جبير . ويحتمل تأويلا خامسا : أنها الملائكة لأنها تخنس فلا ترى ، وهذا قسم مبتدأ ، و « لا » التي في قوله فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فيها الأوجه الثلاثة التي في لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ . الْجَوارِ الْكُنَّسِ فيها التأويلات الخمسة : أحدها : النجوم ، قاله الحسن ، سميت بالجواري الكنس لأنها تجري في مسيرها . الثاني : أنها النجوم الخمسة ، وهو قول عليّ .

--> ( 276 ) وروى سعيد بن منصور عنه بإسناد حسن قال : هي الكواكب تكنس بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى راجع الفتح ( 8 / 563 ) . ( 277 ) رواه عنه عبد الرزاق بإسناد صحيح كما في الفتح ( 8 / 563 ) وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 134 ) : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .