علي بن محمد البغدادي الماوردي
212
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثالث : تساقطت ، قاله قتادة ، ومنه قول العجاج « 268 » : أبصر خربان فضاء فانكدر * تقضّي البازي إذا البازي كسر ويحتمل رابعا : أن يكون انكدارها طمس آثارها ، وسميت النجوم نجوما لظهورها في السماء بضوئها . وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ يعني ذهبت عن أماكنها ، قال مقاتل : فسويت بالأرض كما خلقت أول مرة وليس عليها جبل ولا فيها واد . وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ والعشار : جمع عشراء وهي الناقة إذا صار لحملها عشرة أشهر ، وهي أنفس أموالهم عندهم ، قال الأعشى « 269 » : هو الواهب المائة المصطفا * ة إمّا مخاضا وإمّا عشارا فتعطل العشار لاشتغالهم بأنفسهم من شدة خوفهم . وفي « عُطِّلَتْ » تأويلان : أحدهما : أهملت ، قاله الربيع . الثاني : لم تحلب ولم تدر ، قاله يحيى بن سلام . وقال بعضهم : العشار : السحاب تعطل فلا تمطر . ويحتمل وجها ثالثا : أنها الأرض التي يعشر زرعها فتصير للواحد عشرا ، تعطل فلا تزرع . وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ فيه أربعة تأويلات : أحدها : جمعت ، قاله الربيع . الثاني : اختلطت ، قاله أبي بن كعب فصارت بين الناس .
--> ( 268 ) والذي في الديوان : 17 واني جناحيه من الطور قمر * تقضي البازي إذا البازي كسر ابصر خربان فضاء فانكدر * شاكي الكلاليب إذا أهوى اطفر وهو في الطبري ( 19 / 227 ) وروح المعاني ( 30 / 51 ) وفيه : إذا الكرام ابتدءوا الباع بدر * تقضي البازي إذا البازي كسر واني جناحيه من الطود خمر * أبصر خربان فضاء فانكدر ( 269 ) القرطبي ( 19 / 229 ) ديوانه : 76 .