علي بن محمد البغدادي الماوردي
203
النكت والعيون تفسير الماوردى
الرابع : يتفقه في الدين ، قاله ابن شجرة . أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى قال السدّي : لعله يزكّى ويذكر ، والألف صلة ، وفي الذكرى وجهان : أحدهما : الفقه . الثاني : العظة . قال ابن عباس : فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نظر إليه مقبلا بسط له رداءه حتى يجلس عليه إكراما له . قال قتادة : واستخلفه على صلاة الناس بالمدينة في غزاتين من غزواته ، كل ذلك لما نزل فيه . كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ فيه وجهان : أحدهما : أن هذه السورة تذكرة ، قاله الفراء والكلبي . الثاني : أن القرآن تذكرة ، قاله مقاتل . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ فيه وجهان : أحدهما : فمن شاء اللّه ألهمه الذكر ، قاله مقاتل . الثاني : فمن شاء أن يتذكر بالقرآن أذكره اللّه ، وهو معنى قول الكلبي . فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : مكرمة عند اللّه ، قاله السدي . الثاني : مكرمة في الدين لما فيها من الحكم والعلم ، قاله الطبري « 256 » . الثالث : لأنه نزل بها كرام الحفظة . ويحتمل قولا رابعا : أنها نزلت من كريم ، لأن كرامة الكتاب من كرامة صاحبه . مَرْفُوعَةٍ فيه قولان : أحدهما : مرفوعة في السماء ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : مرفوعة القدر والذكر ، قاله الطبري « 257 » .
--> ( 256 ) جامع البيان ( 30 / 53 ) وعبارته فيه قوله « في صحف مكرمة » يعني في اللوح المحفوظ أه . فلا أدري من أين نقل المؤلف هنا هذا القول عن الطبري . ( 257 ) جامع البيان ( 30 / 53 ) .