علي بن محمد البغدادي الماوردي

197

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثالث : أنها جبل بيت المقدس ، قاله وهب بن منبه . الرابع : أنه جهنم ، قاله قتادة . ويحتمل خامسا : أنها عرضة القيامة لأنها أول مواقف الجزاء ، وهم في سهر لا نوم فيه . [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 15 إلى 26 ] هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 ) فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 ) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 ) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى * إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً فيه قولان : أحدهما : وهو قول مبشر بن عبيد هو واد بأيلة . الثاني : وهو قول الحسن ، هو واد بفلسطين . وفي « الْمُقَدَّسِ » تأويلان : أحدهما : المبارك ، قاله ابن عباس . الثاني : المطهر ، قال الحسن : قدّس مرتين . وفي « طُوىً » أربعة أقاويل : أحدها : أنه اسم الوادي المقدس ، قاله مجاهد وقتادة وعكرمة . الثاني : لأنه مر بالوادي فطواه ، قاله ابن عباس . الثالث : لأنه طوي بالبركة ، قاله الحسن . الرابع : يعني طأ الوادي بقدمك ، قاله عكرمة ومجاهد . ويحتمل خامسا ؛ أنه ما تضاعف تقديسه حتى تطهّر من دنس المعاصي ، مأخوذ من طيّ الكتاب إذا ضوعف . فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى فيه قولان : أحدهما : إلى أن تسلم ، قال قتادة . الثاني : إلى أن تعمل خيرا ، قاله الكلبي .