علي بن محمد البغدادي الماوردي

192

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة النّازعات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ( 12 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) قوله تعالى وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً فيه ستة أقاويل : أحدها : هي الملائكة تنزع نفوس بني آدم ، قاله ابن مسعود ومسروق . الثاني : هو الموت ينزع النفوس ، قاله مجاهد . الثالث : هي النفوس حين تنزع ، قاله السدي . الرابع : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق ، ومن المشرق إلى المغرب ، قاله الحسن وقتادة . الخامس : هي القسيّ تنزع بالسهم ، قاله عطاء . السادس : هي الوحش تنزع من الكلأ وتنفر ، حكاه يحيى بن سلام ، ومعنى « غَرْقاً » أي إبعادا في النزع وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً فيه ستة تأويلات :