علي بن محمد البغدادي الماوردي

193

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : هي الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال ، قاله ابن عباس . الثاني : النجوم التي تنشط من مطالعها إلى مغاربها ، قاله قتادة . الثالث : هو الموت ينشط نفس الإنسان ، قاله مجاهد . الرابع : هي النفس حيث نشطت بالموت ، قاله السدي . الخامس : هي الأوهاق ، قاله عطاء . السادس : هي الوحش تنشط من بلد إلى بلد ، كما أن الهموم تنشط الإنسان من بلد إلى بلد ، قاله أبو عبيدة ، وانشد قول همام بن قحافة « 242 » : أمست همومي تنشط المناشطا * الشام بي طورا وطورا واسطا . وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً فيه خمسة أوجه : أحدها : هي الملائكة سبحوا إلى طاعة اللّه من بني آدم ، قاله ابن مسعود والحسن . الثاني : هي النجوم تسبح في فلكها ، قاله قتادة . الثالث : هو الموت يسبح في نفس ابن آدم ، قاله مجاهد . الرابع : هي السفن تسبح في الماء ، قاله عطاء . الخامس : هي الخيل ، حكاه ابن شجرة ، كما قال عنترة « 243 » : والخيل تعلم حين تس * بح في حياض الموت سبحا ويحتمل سادسا : أن تكون السابحات الخوض في أهوال القيامة . فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً فيه خمسة تأويلات : أحدها : هي الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء ، قاله عليّ رضي اللّه عنه ومسروق . وقال الحسن : سبقت إلى الإيمان . الثاني : هي النجوم يسبق بعضها بعضا ، قاله قتادة . الثالث : هو الموت يسبق إلى النفس ، قاله مجاهد . الرابع : هي النفس تسبق بالخروج عند الموت ، قاله الربيع .

--> ( 242 ) وفي القرطبي ( 19 / 192 ) ومجاز القرآن ( 2 / 284 ) والطبري ( 30 / 29 ) واللسان نشط وروح المعاني ( 30 / 24 ) هميان بن قحافة . ( 243 ) القرطبي ( 19 / 193 ) فتح القدير ( 5 / 373 ) .