علي بن محمد البغدادي الماوردي

175

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة المرسلات مكية من قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ، وقال ابن عباس وقتادة إلا آية منها ، وهي قوله تعالى : « وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ » فمدنية . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 1 إلى 15 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) قوله تعالى : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : الملائكة ترسل بالمعروف ، قاله أبو هريرة وابن مسعود . الثاني : أنهم الرسل يرسلون بما يعرفون به من المعجزات ، وهذا قول أبي صالح . الثالث : أنها الرياح ترسل بما عرفها « 224 » اللّه تعالى . ويحتمل رابعا : أنها السحب لما فيها من نعمة ونقمة عارفة بما أرسلت فيه ، ومن أرسلت إليه .

--> ( 224 ) وهو قول الجمهور .