علي بن محمد البغدادي الماوردي
176
النكت والعيون تفسير الماوردى
ويحتمل خامسا : أنها الزواجر والمواعظ . وفي قوله « عُرْفاً » على هذا التأويل ثلاثة أوجه : أحدها : متتابعات كعرف الفرس ، قاله ابن مسعود . الثاني : جاريات ، قاله الحسن يعني القلوب . الثالث : معروفات في العقول . فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً فيه قولان : أحدهما : أنها الرياح العواصف ، قاله ابن مسعود . الثاني : الملائكة ، قاله مسلم بن صبيح . ويحتمل قولا ثالثا : أنها الآيات المهلكة كالزلازل والخسوف . وفي قوله « عَصْفاً » وجهان : أحدهما : ما تذروه في جريها . الثاني : ما تهلكه بشدتها . وَالنَّاشِراتِ نَشْراً فيه خمسة أوجه : أحدها : أنها الرياح تنشر السحاب ، قاله ابن مسعود . الثاني : أنها الملائكة تنشر الكتب ، قاله أبو صالح . الثالث : أنه المطر ينشر النبات ، قاله أبو صالح أيضا . الرابع : أنه البعث للقيامة تنشر فيه الأرواح ، قاله الربيع . الخامس : أنها الصحف تنشر على اللّه تعالى بأعمال العباد ، قاله الضحاك . فَالْفارِقاتِ فَرْقاً فيه أربعة أقاويل : أحدها : الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل ، قاله ابن عباس . الثاني : الرسل الذين يفرقون بين الحلال والحرام ، قاله أبو صالح . الثالث : أنها الرياح ، قاله مجاهد . الرابع : القرآن . وفي تأويل قوله « فَرْقاً » على هذا القول وجهان : أحدهما : فرقه آية آية ، قاله الربيع . الثاني : فرق فيه بين الحق والباطل ، قاله قتادة .