علي بن محمد البغدادي الماوردي

157

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثالث : تنتظر أمر ربها ، قاله عكرمة « 201 » . وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ فيه وجهان : أحدهما : كالحة ، قاله قتادة . الثاني : متغيرة ، قاله السدي . تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ فيه أربعة أوجه : أحدها : أن الفاقرة الداهية ، قاله مجاهد . الثاني : الشر ، قاله قتادة . الثالث : الهلاك ، قاله السدي . الرابع : دخول النار ، قاله ابن زيد . [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 26 إلى 40 ] كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وَقِيلَ مَنْ راقٍ ( 27 ) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ( 28 ) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 ) فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 ) كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ يعني بلوغ الروح عند موته إلى التراقي ، وهي أعلى الصدر ، واحدها ترقوة . وَقِيلَ مَنْ راقٍ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : قال أهله : من راق يرقيه بالرّقى وأسماء اللّه الحسنى ، قاله ابن عباس . الثاني : من طبيب شاف ، قاله أبو قلابة ، قال الشاعر « 202 » :

--> إلى ابن عمر فقد قال القرطبي ( 19 / 108 ) حكاه أي القول الماوردي عن ابن عمر وعكرمة أيضا وليس معروفا إلا عن مجاهد وحده « قلت كذا القول الثاني ليس بصحيح وقد ثبت عن عكرمة خلافه كما سيأتي راجع فتح القدير ( 5 / 338 ) وروح المعاني ( 29 / 144 ، 145 ) والطبري ( 29 / 392 ، 393 ) وابن كثير ( 4 / 450 ) وبعد هذا فإن القول الأول الذي ذكره المؤلف هنا هو الصواب وما عليه الجمهور وما دونه فخطأ مرذول . ( 201 ) وقد روى الطبري ( 29 / 192 ) عن عكرمة قال « تنظر إلى ربها نظرا راجع التعليق السابق » . ( 202 ) القرطبي ( 19 / 111 ) فتح القدير ( 5 / 341 ) .