علي بن محمد البغدادي الماوردي

134

النكت والعيون تفسير الماوردى

وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعني في طاعته ، وهم المجاهدون . فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ نسخ ما فرضه في أول السورة من قيام الليل وجعل ما تيسر منه تطوعا ونفلا ، لأن الفرض لا يؤمر فيه بفعل ما تيسر منه . وقد ذكرنا في أول السورة الأقاويل في مدة الفرض . وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يعني المفروضة ، وهي الخمس لوقتها . وَآتُوا الزَّكاةَ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها هاهنا طاعة اللّه والإخلاص له ، قاله ابن عباس . الثاني : أنها صدقة الفطر ، قاله الحارث العكلي . الثالث : أنها زكاة الأموال كلها ، قاله قتادة وعكرمة . وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فيه خمسة تأويلات : أحدها : أنه النوافل بعد الفروض ، قاله ابن زيد . الثاني : قول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، قاله ابن حبان . الثالث : النفقة على الأهل ، قاله زيد بن أسلم . الرابع : النفقة من سبيل اللّه ، وهذا قول عمر رضي اللّه عنه . الخامس : أنه أمر بفعل جميع الطاعات التي يستحق عليها الثواب . تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ يعني تجدوا ثوابه عند اللّه هُوَ خَيْراً يعني مما أعطيتم وفعلتم . وَأَعْظَمَ أَجْراً قال أبو هريرة : الجنة . ويحتمل أن يكون « أَعْظَمَ أَجْراً » الإعطاء بالحسنة عشرا . وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ يعني من ذنوبكم . إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لما كان قبل التوبة . رَحِيمٌ بكم بعدها ، قاله سعيد بن جبير .

--> شيئا إلى مدينة من مدائن المسلمين صابرا محتسبا فباعه بسعر يومه كان عند اللّه من الشهداء وقد ضعف هذا الحديث الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف ص 179 وقال وصله ابن مردويه بذكر علقمة بن إبراهيم وعبد اللّه ورفعه أيضا وزاد ثم قرأ « وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ . . . » الآية .