علي بن محمد البغدادي الماوردي

135

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة المدّثر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 ) قوله تعالى : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فيه قولان : أحدهما : يا أيها المدثر بثيابه ، قاله قتادة . الثاني : بالنبوة وأثقالها ، قاله عكرمة . قُمْ من نومك فَأَنْذِرْ قومك عذاب ربك . ويحتمل وجها ثالثا : يا أيها الكاتم لنبوته اجهر بإنذارك . ويحتمل هذا الإنذار وجهين : أحدهما : إعلامهم بنبوته لأنه مقدمة الرسالة . الثاني : دعاؤهم إلى التوحيد لأنه المقصود بها . قال ابن عباس وجابر هي أول سورة نزلت . وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ فيه خمسة أقاويل : أحدها : أن المراد بالثياب العمل . الثاني : القلب .