علي بن محمد البغدادي الماوردي
110
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثالث : عجبا في عظم بركته . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فيه وجهان : أحدهما : مراشد الأمور . الثاني : إلى معرفة اللّه . وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا فيه عشرة تأويلات : أحدها : أمر ربنا ، قاله السدي . الثاني : فعل ربنا ، قاله ابن عباس . الثالث : ذكر ربنا ، وهو قول مجاهد . الرابع : غنى ربنا ، قاله عكرمة . الخامس : بلاء ربنا ، قاله الحسن . السادس : ملك ربنا وسلطانه ، قاله أبو عبيدة . السابع : جلال ربنا وعظمته ، قاله قتادة . الثامن : نعم ربنا على خلقه ، رواه الضحاك . التاسع : تعالى جد ربنا أي تعالى ربّنا ، قاله سعيد بن جبير . العاشر : أنهم عنوا بذلك الجد الذي هو أبو الأب ، ويكون هذا من قول الجن عن [ جهالة ] . وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً فيه قولان : أحدهما : جاهلنا وهم العصاة منا ، قال قتادة : عصاه سفيه الجن كما عصاه سفيه الإنس . الثاني : أنه إبليس ، قاله مجاهد وقتادة ورواه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عن النبي « 142 » صلّى اللّه عليه وسلّم . ومن قوله « شَطَطاً » وجهان : أحدهما : جورا ، وهو قول أبي مالك . الثاني : كذبا ، قاله الكلبي ، وأصل الشطط البعد ، فعبر به عن الجور لبعده من العدل ، وعن الكذب لبعده عن الصدق .
--> ( 142 ) رواه الديلمي وابن مردويه كما في الدر ( 8 / 298 ) وسنده واه .