علي بن محمد البغدادي الماوردي

91

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة الرّعد مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ، ومدنية في قول الكلبي ومقاتل . وقال ابن عباس مدنية إلا آيتين منها وهما قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ إلى آخرهما . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) قوله عزّ وجل : المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وفي الكتاب ثلاثة أقاويل : أحدها : الزبور ، وهو قول مطر . الثاني : التوراة والإنجيل ، قاله مجاهد . الثالث : القرآن ، قال قتادة . فعلى هذا التأويل يكون معنى قوله تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ أي هذه آيات الكتاب . وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ يعني القرآن . وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ يعني بالقرآن أنه منزل بالحق . وفي المراد ب أَكْثَرَ النَّاسِ قولان : أحدهما : أكثر اليهود والنصارى ، لأن أكثرهم لم يسلم . الثاني : أكثر الناس في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .