علي بن محمد البغدادي الماوردي
5
النكت والعيون تفسير الماوردى
[ المجلد الثالث ] سورة يوسف مكية كلها . وقال ابن عباس وقتادة إلّا أربع آيات منها . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 ) قوله عزّ وجل : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنها الآيات المتقدم ذكرها في السورة التي قبلها . الثاني : الآيات التي في هذه السورة ، ويكون معنى قوله تعالى تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ أي هذه آيات الكتاب المبين . الثالث : أن تلك الآيات إشارة إلى ما افتتحت به السورة من الحروف وأنها علامات الكتاب العربي ، قاله ابن بحر . وفي قوله تعالى : الْكِتابِ الْمُبِينِ ثلاثة تأويلات : أحدها : المبين حلاله وحرامه ، قاله مجاهد . الثاني : المبين هداه ورشده ، قاله قتادة . الثالث : المبين للحروف التي سقطت من ألسن الأعاجم وهي ستة أحرف ، قاله معاذ « 1 » .
--> ( 1 ) ولم يصح هذا الأثر عن معاذ رواه الطبري ( 15 / 505 ) . -