علي بن محمد البغدادي الماوردي
403
النكت والعيون تفسير الماوردى
ويحتمل ثالثا : لتكفل وتربى على اختياري ، ويحتمل قوله : عَلى عَيْنِي وجهين : أحدهما : على اختياري وإرادتي . الثاني : بحفظي ورعايتي « 692 » . كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ يحتمل وجهين : أحدهما : تقر عينها بسلامتك ولا تحزن بفراقك . الثاني : تقر بكفالتك ولا تحزن بنفقتك . وَقَتَلْتَ نَفْساً يعني القبطي . فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ يحتمل وجهين : أحدهما : سلمناك من القود . الثاني : أمناك من الخوف . وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فيه أربعة أقاويل : أحدها : أخبرناك حتى صلحت للرسالة . الثاني : بلوناك بلاء بعد بلاء ، قاله قتادة . الثالث : خلصناك تخليصا محنة بعد محنة ، أولها أنها حملته في السنة التي كان يذبح فرعون فيها الأطفال ثم إلقاؤه في اليم ، ومنعه الرضاع إلا من ثدي أمه ، ثم جره بلحية فرعون حتى همّ بقتله ، ثم تناوله الجمرة بدل التمرة ، فدرأ ذلك عنه قتل فرعون ، ثم مجيء رجل من شيعته يسعى بما عزموا عليه من قتله قاله ابن عباس . وقال مجاهد : أخلصناك إخلاصا . ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى فيه وجهان : أحدهما : على قدر الرسالة والنبوة ، قاله قتادة . الثاني : على موعدة ، قاله قتادة ، ومجاهد .
--> ( 692 ) لاحظ أنه لم يذكر القول الرابع ولعله قول مجاهد المذكور هنا واللّه أعلم .