علي بن محمد البغدادي الماوردي

387

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدهما : يزيدهم هدى بالمعونة في طاعته والتوفيق لمرضاته . الثاني : الإيمان بالناسخ والمنسوخ ، قاله الكلبي ومقاتل ، فيكون معناه : ويزيد اللّه الذين اهتدوا بالمنسوخ هدى بالناسخ . ويحتمل ثالثا : ويزيد اللّه الذين اهتدوا إلى طاعته هدى إلى الجنة . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 77 إلى 80 ] أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 ) قوله عزّ وجل : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا . . . اختلف فيمن نزلت هذه الآية فيه على قولين : أحدهما : في العاص بن وائل « 662 » السهمي ، قاله جابر وابن عباس ومجاهد . الثاني : في الوليد بن المغيرة ، قاله الحسن . . . . مالًا وَوَلَداً قرأ حمزة والكسائي « 663 » وولدا بضم الواو ، وقرأ الباقون بفتحها ، فاختلف في ضمها وفتحها على وجهين : أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد ، يقال ولد وولد ، وعدم وعدم ، وقال الحارث ابن حلزة « 664 » . ولقد رأيت معاشرا * قد ثمّروا مالا وولدا والثاني : أن قيسا تجعل الولد بالضم جميعا ، والولد بالفتح واحدا .

--> ( 662 ) وذلك حينما ذهب جناب بن الأريب ليأخذ أجره وكان دينا على العاص فقال له العاص لا واللّه لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقلت لا واللّه لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث قال فإني إذا مت ثم بعثت ثم جئت ولي ثم مال وولد أعطيتك فنزلت فيه هذه الآية . رواه البخاري ( 8 / 326 ) ومسلم ( 4 / 315 ) وأحمد ( 5 / 140 ) والترمذي ( 3 / 145 ) وقال حسن صحيح وهذا القول عليه أكثر المفسرين . ( 663 ) الحجة في القراءات ص 447 زاد المسير ( 5 / 260 ) . ( 664 ) اللسان ( ولد ) معاني للفراء للقرار ص 195 الطبري ( 16 / 122 )