علي بن محمد البغدادي الماوردي
388
النكت والعيون تفسير الماوردى
وفي قوله تعالى : لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً وجهان : أحدهما : أنه أراد في الجنة استهزاء بما وعد اللّه على طاعته وعبادته ، قاله الكلبي . الثاني : أنه أراد في الدنيا ، وهو قول الجمهور . وفيه وجهان محتملان : أحدهما : إن أقميت « 665 » على دين آبائي وعبادة آلهتي لأوتين مالا وولدا . الثاني : معناه لو كنت أقمت على باطل لما أوتيت مالا وولدا . أَطَّلَعَ الْغَيْبَ يحتمل وجهين : أحدهما : معناه أعلم الغيب أنه سيؤتيه على كفره مالا وولدا . الثاني : أعلم الغيب لما آتاه اللّه على كفره . أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً فيه وجهان : أحدهما : يعني عملا صالحا قدمه ، قاله قتادة . الثاني : قولا عهد به اللّه إليه ، حكاه ابن عيسى . قوله عزّ وجل : وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ فيه وجهان : أحدهما : أن اللّه يسلبه ما أعطاه في الدنيا من مال وولد . الثاني : يحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد . وَيَأْتِينا فَرْداً فيه وجهان : أحدهما : بلا مال ولا ولد . الثاني : بلا ولي ولا ناصر . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 81 إلى 84 ] وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 )
--> ( 665 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب إن أقمت والتصويب من فتح القدير للشوكاني ( 3 / 349 ) .