علي بن محمد البغدادي الماوردي

386

النكت والعيون تفسير الماوردى

خير أم من دحضت حجته بالمعصية ، وشاهده قول لبيد : ومقام ضيق فرجته * بلساني وحسامي وجدل وَأَحْسَنُ نَدِيًّا فيه وجهان : أحدهما : أفضل مجلسا . الثاني : أوسع عيشا . ويحتمل ثالثا : أيهما خير مقاما في موقف العرض ، من قضى له بالثواب أو العقاب ؟ وَأَحْسَنُ نَدِيًّا منزل إقامة في الجنة أو في النار . وقال ثعلب : المقام بضم الميم : الإقامة ، وبفتحها المجلس . قوله تعالى : أَثاثاً وَرِءْياً فيه أربعة أوجه : أحدها : أن الأثاث : المتاع ، والرئي : المنظر ، قاله ابن عباس . قال الشاعر « 661 » : أشاقتك الظعائن يوم ولوا * بذي الرئي الجميل من الأثاث الثاني : أن الأثاث ما كان جديدا من ثياب البيت ، والرئي الارتواء من النعمة . الثالث : الأثاث ما لا يراه الناس . والرئي ما يراه الناس . الرابع : معناه أكثر أموالا وأحسن صورا . ويحتمل خامسا : أن الأثاث ما يعد للاستعمال ، والرئي ما يعد للجمال . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 75 إلى 76 ] قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 ) قوله تعالى : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً فيه وجهان :

--> ( 661 ) هو محمد بن نمير الثقفي والبيت في اللسان ( رأى ) . روح المعاني ( 16 / 126 ) فتح القدير ( 3 / 347 ) .