علي بن محمد البغدادي الماوردي

37

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثالث : إنا نراك ممن أحسن العلم . حكاه ابن جرير الطبري « 70 » . الرابع : أنه كان لا يرد عذر معتذر . الخامس : أنه كان يقضي حق غيره ولا يقضي حق نفسه . السادس : إنا نراك من المحسنين إن أنبأتنا بتأويل رؤيانا هذه ، قاله ابن إسحاق . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 37 إلى 38 ] قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 37 ) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 38 ) قوله عزّ وجل قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما فيه ثلاثة أوجه « 71 » : أحدها : لا يأتيكما طعام ترزقانه في النوم إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما في اليقظة قاله السدي . الثاني : لا يأتيكما طعام ترزقانه في اليقظة إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يصلكما لأنه كان يخبر بما غاب مثل عيسى ، قاله الحسن . الثالث : أن الملك كان من عادته إذا أراد قتل إنسان صنع له طعاما معروفا وأرسل به إليه ، فكره يوسف تعبير رؤيا السوء قبل الإياس من صاحبها لئلا يخوفه بها فوعده بتأويلها عند وصول الطعام إليه ، فلما ألحّ عليه عبرها ، لئلا يخوفه بها فوعده بتأويلها عند وصول الطعام إليه ، فلما ألحّ عليه عبرها ، قاله ابن جريج . وكذلك روى ابن سيرين عن أبي هريرة « 72 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من رأى رؤيا فلا يقصها إلا على حبيب أو لبيب » .

--> ( 70 ) واختاره ابن جرير ( 16 / 100 ) . ( 71 ) جامع البيان ( 16 / 100 ) . ( 72 ) حديث أبي هريرة رواه الترمذي ( 2271 ) وأبو داود ( 5019 ) ولفظه « لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو -