علي بن محمد البغدادي الماوردي

38

النكت والعيون تفسير الماوردى

ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي يعني تأويل الرؤيا . إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ وإنما عدل عن تأويل ما سألاه عنه لما كان فيها من الكرامة ، وأخبر بترك ملة قوم لا يؤمنون تنبيها لهم على ثبوته وحثا لهم على طاعة اللّه . قوله عزّ وجل : ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ قال ابن عباس : من فضل اللّه علينا أن جعلنا أنبياء ، وعلى الناس أن بعثنا إليهم رسلا . ويحتمل وجها آخر « 73 » ذلك من فضل اللّه علينا في أن برأنا من الزنى ، وعلى الناس من أن خلصهم من مأثم القذف . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 39 إلى 40 ] يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 39 ) ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 40 ) قوله عزّ وجل : ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : ذلك الدين المستقيم ، قاله السدي . الثاني : الحساب البيّن ، قاله مقاتل بن حيان . الثالث : يعني القضاء الحق ، قاله ابن عباس . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 41 ] يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 )

--> - ناصح » وحسّنه الأرناءوط في تخريج جامع الأصول ( 2 / 523 ) وأما هذا اللفظ الذي ذكره المؤلف فروى نحوه أبو داود ( 5020 ) . والحاكم ( 4 / 390 ) وصححه ووافقه الذهبي وحسنه الحافظ في الفتح ( 1 / 377 ) من حديث لقيط بن عامر بن صبرة ولفظه . . رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة . . . الحديث وفيه وأحسبه قال . . ولا يحدث بها إلا لبيبا أو حبيبا . ( 73 ) زدناها ليستقيم سياق الكلام .