علي بن محمد البغدادي الماوردي

369

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثاني : أنه هارون أخو موسى فنسبت إليه لأنها من ولده كما يقال يا أخا بني فلان ، قاله السدي . الثالث : أنه كان أخاها لأبيها وأمها ، قاله الضحاك . الرابع : أنه كان رجلا فاسقا معلنا بالفسق ونسبت إليه ، قاله ابن جبير . وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا أي زانية . وسميت الزانية بغيا لأنها تبغي الزنا أي تطلبه . قوله تعالى : فَأَشارَتْ إِلَيْهِ فيه قولان : أحدهما : أشارت إلى اللّه فلم يفهموا إشارتها ، قاله عطاء . الثاني : أنها أشارت إلى عيسى وهو الأظهر ، إما عن وحي اللّه إليها ، وإما لثقتها بنفسها في أن اللّه تعالى سيظهر براءتها ، فأشارت إلى اللّه إليها ، فأشارت إلى عيسى أن كلموه فاحتمل وجهين : أحدهما : أنها أحالت الجواب عليه استكفاء . الثاني : أنها عدلت إليه ليكون كلامه لها برهانا ببراءتها . قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ وفي كانَ في هذا الموضع وجهان : أحدهما : أنها بمعنى يكون تقديره من يكون في المهد صبيا ، قاله ابن الأنباري . الثاني : أنها صلة زائدة وتقديره من هو في المهد ، قاله ابن قتيبة . وفي الْمَهْدِ وجهان : أحدهما : أنه سرير الصبي المعهود لمنامه .

--> - ( 5 / 507 ) نسبته لابن أبي شيبة . وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر وابن حبان والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل . قال الشوكاني بعد ايراده لهذا الحديث في فتح القدير ( 3 / 332 ) وهذا التفسير النبوي يغني عن سائر ما روى عنه السلف في ذلك .