علي بن محمد البغدادي الماوردي

359

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدهما : أنه للتوجه إليه في صلاته كالمحارب للشيطان في صلاته . الثاني : أنه مأخوذ من منزل الأشراف الذي يحارب دونه ذبا عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذبا عنه ومنعا منه . فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أوصى إليهم ، قاله ابن قتيبة . الثاني : أشار إليهم بيده ، قاله الكلبي . الثالث : كتب على الأرض . والوحي في كلام العرب الكتابة ومنه قول جرير : كأن أخا اليهود يخط وحيا * بكاف من منازلها ولام أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا أي صلوا بكرة وعشيا ، قاله الحسن وقتادة ، وقيل للصلاة تسبيح لما فيها من التسبيح . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 12 إلى 15 ] يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 ) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ( 13 ) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ( 14 ) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 15 ) قوله تعالى : يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وفي قائله قولان : أحدهما : أنه قول زكريا ليحيى حين نشأ . الثاني : قول اللّه ليحيى حين بلغ . وفي هذا الْكِتابَ قولان : أحدهما : صحف إبراهيم . الثاني : التوراة . بِقُوَّةٍ فيه وجهان : أحدهما : بجد واجتهاد ، قاله مجاهد .

--> - يكن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد ألف الجلال السيوطي في ذلك رسالة صغيرة سماها اعلام الأديب بحدوث بدعة المحاريب . .