علي بن محمد البغدادي الماوردي

358

النكت والعيون تفسير الماوردى

ابن عباس « 613 » : عسيّا وهي كذلك في مصحف أبي من قولهم للشيخ إذا كبر : قد عسا وعتا ومعناهما واحد . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 10 إلى 11 ] قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 11 ) قوله تعالى : . . . اجْعَلْ لِي آيَةً أي علامة وفيها وجهان : أحدهما : أنه سأل اللّه آية تدله على البشرى بيحيى منه لا من الشيطان لأن إبليس أو همه ذلك ، قاله الضحاك . الثاني : سأله آية تدله على أن امرأته قد حملت . قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا فيه وجهان : أحدهما : أنه اعتقل لسانه ثلاثا من غير مرض وكان إذا أراد أن يذكر اللّه انطلق لسانه وإذا أراد أن يكلم الناس اعتقل ، وكانت هذه الآية ، قاله ابن عباس . الثاني : اعتقل من غير خرس ، قاله قتادة والسدي . سَوِيًّا فيه تأويلان : أحدهما : صحيحا من غير خرس ، قاله قتادة . الثاني : ثلاث ليال متتابعات ، قاله عطية ، فيكون السوي على الوجه الأول راجعا إلى لسانه ، وعلى الثاني إلى الليالي . قوله تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ قال ابن جريج أشرف على قومه من المحراب . وفي الْمِحْرابِ وجهان : أحدهما : أنه مصلاة ، قاله ابن زيد . الثاني : أنه الشخص المنصوب للتوجه إليه في الصلاة . وفي تسميته محرابا « 614 » وجهان :

--> ( 613 ) وهي قراءة مجاهد كما في زاد المسير ( 5 / 211 ) . ( 614 ) قال الألوسي ( 16 / 71 ) واطلاق المحراب على المعروف اليوم في المساجد لذلك وهو محدث لم -