علي بن محمد البغدادي الماوردي

349

النكت والعيون تفسير الماوردى

قوله عزّ وجل : خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا أي متحولا وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : بدلا ، قاله الضحاك . الثاني : تحويلا ، قاله مقاتل . الثالث : حيلة ، أي لا يحتالون منزلا غيرها . وقيل إنه يقول أولهم دخولا إنما أدخلني اللّه أولهم لأنه ليس أحد أفضل مني ، ويقول آخرهم دخولا إنما أخرني اللّه لأنه ليس أحد أعطاه اللّه مثل ما أعطاني . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 109 ] قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 ) قوله عزّ وجل : قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه وعد بالثواب لمن أطاعه ، ووعيد بالعقاب لمن عصاه ، قاله ابن بحر ومثله لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي . الثاني : أنه العلم بالقرآن ، قاله مجاهد . الثالث : وهذا إنما قاله اللّه تعالى تبعيدا على خلقه أن يحصوا أفعاله ومعلوماته ، وإن كانت عنده ثابتة محصية . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 110 ] قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) قوله عزّ وجل : . . . فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني فمن كان يخاف لقاء ربه ، قاله مقاتل ، وقطرب . الثاني : من كان يأمل لقاء ربه . الثالث : من كان يصدّق بلقاء ربه ، قاله الكلبي .