علي بن محمد البغدادي الماوردي
322
النكت والعيون تفسير الماوردى
لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : يعني بحر الروم وبحر فارس ، أحدهما قبل المشرق ، والآخر قبل المغرب وحكى الطبري أنه ليس في الأرض مكان أكثر ماء منه . والقول الثاني : هو بحر أرمينية مما يلي الأبواب . الثالث : الخضر وإلياس « 548 » ، وهما بحران في العلم ، حكاه السدي . أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً فيه خمسة أوجه : أحدها : أن الحقب ثمانون سنة ، قاله عبد اللّه بن عمر . الثاني : سبعون سنة ، قاله مجاهد . الثالث : أن الحقب الزمان ، قاله قتادة . الرابع : أنه الدهر ، قاله ابن عباس ، ومنه قول امرئ القيس « 549 » : نحن الملوك وأبناء الملوك ، لنا * ملك به عاش هذا الناس أحقابا الخامس : أنه سنة بلغة قيس ، قاله الكلبي . وفي قوله لا أَبْرَحُ تأويلان : أحدهما : لا أفارقك ، ومنه قول الشاعر « 550 » : إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة * وتحمل أخرى أثقلتك الودائع
--> - موسى بني إسرائيل ليس هو موسى صاحب الخضر قال كذب عدو اللّه أخبرني أبي بن كعب . . الحديث . ونقل الشوكاني قول ابن إسحاق في فتح القدير ( 3 / 297 ) وقال وهذا باطل قد ردّه السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم » وقال ابن الجوزي ( 5 / 163 ) عن قول ابن إسحاق ليس بشيء » . ( 548 ) وفي قول آخر « الخضر وموسى » قال الشوكاني في فتح القدير ( 3 / 298 ) معقبا على القول الذي هنا وهو من الضعف بمكان وقد حكي عن ابن عباس ولا يصح قال الحافظ في الفتح ( 8 / 410 ) « وأغرب من ذلك ما نقله القرطبي عن ابن عباس قال المراد بمجمع البحرين اجتماع موسى والخضر لأنهما بحران واللّه أعلم وهذا غير ثابت ولا يقتضيه اللفظ وإنما يحسن أن يذكر في مناسبة اجتماعهما بهذا المكان المخصوص كما قال السهيلي اجتمع البحران بمجمع البحرين » ا ه وقال العلامة الألوسي ( 15 / 312 ) تعقيبا على هذا التفسير . « هو تأويل صوفي والسياق ينبو عنه » . ( 549 ) ديوانه : 279 من قصيدة له أولها : بأن الملوك وأمسي القلب مرتابا * من هؤلاء الناس عاشوا بعد أحزاب ( 550 ) هو بهيس العذري والبيت في اللسان « برح » .