علي بن محمد البغدادي الماوردي

223

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة الإسراء مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . وقال ابن عباس وقتادة : إلا ثماني آيات من قوله تعالى وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ إلى قوله سُلْطاناً نَصِيراً . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) قوله عزّ وجل : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أما قوله سُبْحانَ ففيه تأويلان : أحدهما : تنزيه اللّه تعالى من السوء ، وقيل بل نزه نفسه أن يكون لغيره في إسراء عبده تأثير . الثاني : معناه برأه اللّه تعالى من السوء ، وقد قال الشاعر : « 360 » أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر وهو ذكر تعظيم لله لا يصلح لغيره ، وإنما ذكره الشاعر على طريق النادر ، وهو

--> ( 360 ) هو الأعشى والبيت في ديوانه : 143 ، مقاييس اللغة ( 3 / 125 ) ، أمالي ابن الشجري ( 1 / 347 ) ( 2 / 50 ) خزانة الأدب ( 2 / 41 ) ( 3 / 251 ) ، مجالس ثعلب ( 1 / 260 ) الكتاب ( 1 / 163 ) معاني القرآن ( 1 / 57 ) .