علي بن محمد البغدادي الماوردي

22

النكت والعيون تفسير الماوردى

وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ فيه وجهان : أحدهما : المطيعين . الثاني : المهتدين ، قاله ابن عباس . والفرق بين الحكيم والعالم أن الحكيم هو العامل بعلمه ، والعالم هو المقتصر على العلم دون العمل . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 23 ] وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وهي راعيل امرأة العزيز إظفير . قال الضحاك : وكان اسمها زليخا « 33 » . قال محمد بن إسحاق : وكان إظفير فيما يحكى لنا رجلا لا يأتي النساء وكانت امرأته حسناء ، وكان يوسف عليه السّلام قد أعطي من الحسن ما لم يعطه أحد قبله ولا بعده كما لم يكن في النساء مثل حواء حسنا . قال ابن عباس : اقتسم يوسف وحواء الحسن نصفين . فراودته امرأة العزيز عن نفسه استدعاء له إلى نفسها . وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ فيه وجهان : أحدهما : بتكثير الأغلاق . الثاني : بكثرة الإيثاق . وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ فيه وجهان : أحدهما : معناه تهيأت لك ، قاله عكرمة وأبو عبد الرحمن السلمي ، وهذا تأويل من قرأ « 34 » بكسر الهاء وترك الهمز ، وقال الشاعر « 35 » : قد رابني أن الكرى أسكتا * لو كان معنيا بها لهيتا

--> - أفرد بالذكر لأنه مما له شأن ليوسف عليه السّلام به اختصاص تام كذا قيل أ . ه . ( 33 ) وقيل هو لقبها راجع روح المعاني ( 12 / 207 ) . ( 34 ) وهي قراءة نافع وابن عامر زاد المسير ( 4 / 201 ) والمبسوط ( ص 245 ) . ( 35 ) والبيت في اللسان « هيت » وغريب القرآن ( 215 ) والصماخ « هيت » والقرطبي ( 9 / 165 ) .