علي بن محمد البغدادي الماوردي
23
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : هلم لك ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة ، وأنشد أبو عمرو بن العلاء : « 36 » : أبلغ أمير المؤمنين * أخا العراق إذا أتيتا أن العراق وأهله * عنق إليك ، فهيت هيتا وهذا تأويل من قرأ هيت لك بفتح الهاء وهي أصح وأفصح ، قال طرفة بن العبد « 37 » : ليس قومي بالأبعدين إذا ما * قال داع من العشيرة : هيتا ثم اختلف قائلوا هذا التأويل في الكلمة فحكى عطية عن ابن عباس أن هَيْتَ لَكَ كلمة بالقبطية معناها هلم لك ، وقال مجاهد بل هي كلمة عربية هذا معناها وقال الحسن : هي كلمة سريانية . قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ أي أعوذ بالله . وفي إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ وجهان : أحدهما : إن اللّه ربي أحسن مثواي فلا أعصيه ، قاله الزجاج . الثاني : أنه أراد العزيز إظفير إنه ربي أي سيدي أحسن مثواي فلا أخونه . قاله مجاهد وابن إسحاق والسدي . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 24 ] وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 ) قوله عزّ وجل : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ أما همها به ففيه قولان : أحدهما : أنه كان همّ شهوة . الثاني : أنها استلقت له وتهيأت لمواقعته . وأما همّه بها ففيه ستة أقاويل :
--> ( 36 ) مجاز القرآن ( 1 / 300 ) والطبري ( 16 / 20 ) واللسان ( هيت ) و ( عنق ) وفي اللسان سلم إليك . ( 37 ) أورده الطبري ( 16 / 30 ) والشطر الثاني منه : قال داع من العشيرة هيت .