علي بن محمد البغدادي الماوردي

177

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة النّحل مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وجابر : وقال ابن عباس : هي مكية إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة وهي قوله وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا إلى قوله : وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ نزلت بعد قتل حمزة بأحد « 307 » . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) قوله تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أنه بمعنى سيأتي أمر اللّه تعالى . الثاني : معناه دنا أمر اللّه تعالى . الثالث : أنه مستعمل على حقيقة إتيانه في ثبوته واستقراره . وفي أَمْرُ أربعة أقاويل : أحدها : أنه إنذار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله أبو مسلم .

--> ( 307 ) قال محقق المطبوعة في الهامش ( 2 / 382 ) هكذا ورد في الأصول الخطية ويبدو أن سهوا قد وقع من النساخ فإن جمهور أهل التفسير على الآيات الثلاثة المدنية هي قوله تعالى وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ إلى آخر السورة وقد نزلت في شأن التمثيل بحمزة في يوم أحد وقد وقع ذلك في صحيح البخاري وفي كتب السيرة انظر سيرة ابن هشام ( 3 / 102 ) وتفسير القرطبي ( 10 / 201 ) وغيرها رحم اللّه أبا الحسن الماوردي فهو أعلم وأكيس من أن يقول ما أراده نساخ تفسيره في هذا الموضع ولئن كان هو قائل ذلك فإن لكل مجتهد نصيبا ولكل جواد كبوة .