علي بن محمد البغدادي الماوردي

150

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثالث : أن الشيع القبائل « * » ، قاله الكلبي . قوله عزّ وجل : كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ فيه أربعة أوجه : أحدها : كذلك نسلك الاستهزاء في قلوب المجرمين ، وإن لم يعرفوا ، قاله قتادة . الثاني : كذلك نسلك التكذيب في قلوب المجرمين ، قاله ابن جريج . الثالث : كذلك نسلك القرآن في قلوب المجرمين ، وإن لم يؤمنوا ، قاله الحسن . الرابع : كذلك إذا كذب به المجرمون نسلك في قلوبهم أن لا يؤمنوا به . قوله عزّ وجل : لا يُؤْمِنُونَ بِهِ يحتمل وجهين : أحدهما : بالقرآن أنه من عند اللّه . الثاني : بالعذاب أن يأتيهم . وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ السنة : الطريقة ، قال عمر بن أبي ربيعة : لها من الريم عيناه وسنّته * ونحره السابق المختال إذ صهلا فيه وجهان : أحدهما : قد خلت سنة الأولين بالعذاب لمن أقام على تكذيب الرسل . الثاني : بأن لا يؤمنوا برسلهم إذا عاندوا . ويحتمل ثالثا : بأن منهم مؤمنا وكافرا . كما يحتمل رابعا : من أقام على الكفر بالمعجزات بعد مجيء ما طلب من الآيات . [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 14 إلى 15 ] وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 15 ) قوله عزّ وجل : وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ فيه وجهان :

--> ( * ) وفي نسخه للمخطوطة : القرى .