علي بن محمد البغدادي الماوردي
113
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : أفلم يعلم ، قاله ابن عباس والحسن ومجاهد ، ومنه قول رباح بن عدي « 204 » : ألم ييأس الأقوام أنّي أنا ابنه * وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا الثالث : أفلم ييأس الذين آمنوا بانقطاع طمعهم . وفيما يئسوا منه على هذا التأويل وجهان : أحدهما : يئسوا مما سأله المشركون ، قاله الفراء . الثاني : ييأسوا أن يؤمن هؤلاء المشركون ، قاله الكسائي . أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً فيه وجهان : أحدهما : لهداهم إلى الإيمان . الثاني : لهداهم إلى الجنة . وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ فيها تأويلان : أحدهما : ما يقرعهم من العذاب والبلاء ، قاله الحسن وابن جرير « 205 » . الثاني : أنها الطلائع والسرايا التي كان ينفذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله عكرمة . أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ فيه وجهان : أحدهما : أو تحل القارعة قريبا من دارهم ، قاله الحسن . الثاني : أو تحل أنت يا محمد قريبا من دارهم ، قاله ابن عباس وقتادة . حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ فيه تأويلان : أحدهما : فتح مكة « 206 » ، قاله ابن عباس . الثاني : القيامة ، قاله الحسن . [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 32 إلى 33 ] وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 32 ) أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 )
--> ( 204 ) الطبري ( 16 / 450 ) والقرطبي ( 9 / 320 ) وأساس البلاغة ( يأس ) وأبو حبان ( 5 / 392 ) . ( 205 ) جامع البيان ( 16 / 456 ) . ( 206 ) رواه الطبري ( 16 / 456 ، 457 ) وحسن إسناده ابن حجر في الفتح ( 8 / 373 ) .