علي بن محمد البغدادي الماوردي
6
النكت والعيون تفسير الماوردى
- 5 - التعريف بتفسير الماوردي « النكت والعيون » هو تفسير كامل للقرآن الكريم ، اقتصر فيه الإمام الماوردي على تفسير ما خفي من آيات القرآن الكريم ، أما الجلي الواضح فتركه لفهم القارئ ، وقد جمع فيه بين أقاويل السلف والخلف ، كما أضاف إلى ذلك ما ظهر له من معنى محتمل . ورتّبه ترتيبا بديعا ، فهو يحصر الأقوال الكثيرة في تأويل الآية في عدد ، ثم يفصلها الأول فالثاني فالثالث . . . الخ . وينسب كل قول إلى قائله غالبا ، مع توجيه لبعض الأقوال ، وترجيح ، كما أنه يترك كثيرا منها بدون توجيه وترجيح . وقد اعتنى فيه بالتفسيرات اللغوية ، فيذكر أصول الكلمات ، ويوضحها بضرب الأمثال ، والاستشهاد عليها بالشّعر ، ويربطها بالمعنى المراد من الآية في عبارة موجزة ناصعة البيان « 1 » . قال الإمام الماوردي مبينا لمنهجه ، في مقدمة تفسيره : « ولما كان الظاهر الجليّ مفهوما بالتلاوة ، وكان الغامض الخفي لا يعلم إلا من وجهين : نقل واجتهاد ، جعلت كتابي هذا مقصورا على تأويل ما خفي علمه ، وتفسير ما غمض تصوره ، جعلته جامعا بين أقاويل السلف والخلف وموضحا عن المؤتلف والمختلف ، وذاكرا ما سنح به الخاطر من معنى محتمل ، عبرت عنه بأنه محتمل ليتميز ما قيل مما قلته ، ويعلم ما استخرج مما استخرجته ، وعدلت عما ظهر معناه من فحواه اكتفاء بفهم قارئه وتصور تاليه ليكون أقرب مأخذا وأسهل مطلبا ، وقدمت لتفسيره فصولا تكون لعلمه أصولا ،
--> ( 1 ) العز بن عبد السّلام - للدكتور عبد اللّه الوهيبي ( ص 167 ) .