علي بن محمد البغدادي الماوردي

55

النكت والعيون تفسير الماوردى

والثاني : أن العالم الدنيا وما فيها . والثالث : أن العالم كل ما خلقه اللّه تعالى في الدنيا والآخرة ، وهذا قول أبي إسحاق الزجّاج . واختلفوا في اشتقاقه على وجهين : أحدهما : أنه مشتق من العلم ، وهذا تأويل من جعل العالم اسما لما يعقل . والثاني : أنه مشتق من العلامة ، لأنه دلالة على خالقه ، وهذا تأويل من جعل العالم اسما لكلّ مخلوق . [ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 4 ] مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) قوله تعالى : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأ عاصم « 69 » والكسائي « 70 » مالِكِ وقرأ الباقون « 71 » ملك وفيما اشتقا جميعا منه وجهان : أحدهما : أن اشتقاقهما من الشدة ، من قولهم ملكت العجين ، إذا عجنته بشدة .

--> ( 69 ) هو عاصم بن أبي النجود الأسدي . مولاهم . الكوفي ، القارئ ، أبو بكر . أحد القراء السبعة ، قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي ، زر بن حبيش وغيرهما وهو معدود في التابعين إليه انتهت الإمامة في القراءة بالكوفة ، وكان أحسن الناس بالقرآن توفي رحمه اللّه في آخر سنة سبع وعشرين ومائة وقيل في سنة ثمان وعشرين واللّه أعلم . انظر : - التاريخ الكبير ( 6 / 487 ) ، ميزان الاعتدال ( 2 / 357 ) ، لسان الميزان ( 6 / 583 ) سير أعلام النبلاء ( 5 / 256 ) الجرح والتعديل ( 6 / 340 ) . ( 70 ) هو علي بن حمزة الكسائي ، أبو الحسن الأسدي ، مولاهم . الكوفي ، المقرئ ، النحوي أحد الأعلام . توفي رحمه اللّه سنة تسع وثمانين ومائة . من تصانيفه : - معاني القرآن ، القراءات ، النواد الكبير وغيرهم . انظر : - التاريخ الكبير ( 6 / 268 ) ، الجرح والتعديل ( 6 / 182 ) ، بغية الوعاة ( 2 / 162 ) ، إرشاد الأديب ( 13 / 167 ) ، البداية والنهاية ( 11 / 201 ) ، تهذيب التهذيب ( 7 / 313 ) . ( 71 ) قال ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات ص 104 . حجة من قرأ « مالك » قوله مالِكَ الْمُلْكِ [ آل عمران 26 ] . وحجة من قرأ « ملك » قوله مَلِكِ النَّاسِ [ الناس 2 ] وقوله الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ [ الحشر 22 ] وقد رويا جميعا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .