علي بن محمد البغدادي الماوردي

314

النكت والعيون تفسير الماوردى

قوله عزّ وجل : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ الملأ : الجماعة . مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ اختلف أهل التأويل فيه على ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه سمويل « 337 » ، وهو قول وهب بن منبه . والثاني : يوشع بن نون ، وهو قول قتادة . والثالث : شمعون ، سمّته أمّه بذلك لأن اللّه سمع دعاءها فيه ، وهو قول السدي . ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ في سبب سؤالهم لذلك قولان : أحدهما : أنهم سألوا ذلك لقتال العمالقة ، وهو قول السدي . والثاني : أن الجبابرة الذين كانوا في زمانهم استزلوهم ، فسألوا قتالهم ، وهو قول وهب والربيع . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 247 ] وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 ) قوله تعالى : وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً إلى قوله : وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قال وهب ، والسدي : إنما أنكروا أن يكون ملكا عليهم ، لأنه لم يكن من سبط النبوة ، ولا من سبط المملكة ، بل كان من أخمل سبط في بني إسرائيل .

--> ( 337 ) وفي تفسير الطبري ( 5 / 291 ) شمويل بالسين المعجمة ومنه تعلم أن ما هنا خطأ .