علي بن محمد البغدادي الماوردي
307
النكت والعيون تفسير الماوردى
ثم قال تعالى : أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وفيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي ، وهو قول ابن عباس ، ومجاهد ، وطاوس ، والحسن ، وعكرمة ، والسدي . الثاني : هو الزوج ، وبه قال علي ، وشريح ، وسعيد بن المسيب وجبير بن مطعم ، ومجاهد ، وأبو حذيفة . والثالث : هو أبو بكر ، والسيد في أمته ، وهو قول مالك . ثم قال تعالى : وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وفي المقصود بهذا الخطاب قولان : أحدهما : أنه خطاب للزوج وحده ، وهو قول الشعبي . والثاني : أنه خطاب للزوج والزوجة ، وهو قول ابن عباس . وفي قوله : أَقْرَبُ لِلتَّقْوى تأويلان : أحدهما : أقرب لاتقاء كل واحد منهما ظلم صاحبه . والثاني : أقرب إلى اتقاء معاصي اللّه . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 238 إلى 239 ] حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) قوله عزّ وجل : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وفي المحافظة عليها قولان : أحدهما : ذكرها . والثاني : تعجيلها . ثم قال تعالى : وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وإنما خص الوسطى بالذكر وإن دخلت في جملة الصلوات لاختصاصها بالفضل ، وفيها خمسة أقاويل : أحدها : أنها صلاة العصر ، وهو قول عليّ ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد