علي بن محمد البغدادي الماوردي
308
النكت والعيون تفسير الماوردى
الخدري ، وأبي أيوب ، وعائشة ، وأم سلمة ، وحفصة ، وأم حبيبة « 330 » . روى عمرو بن رافع ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم أنها قالت لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني ، حتى أخبرك بما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما أخبرها قالت : أكتب ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « 331 » : « حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى وهي صلاة العصر » . وروى محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني ، عن عليّ رضي اللّه عنه قال : لم يصلّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العصر يوم الخندق إلا بعد ما غربت الشمس فقال : « ما لهم ملأ اللّه قلوبهم وقبورهم نارا شغلونا عن الصّلاة الوسطى حتّى غابت الشّمس » « 332 » . وروى التيمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الصّلاة الوسطى صلاة العصر » « 333 » . والقول الثاني : أنها صلاة الظهر ، وهو قول زيد بن ثابت ، وابن عمر . قال ابن عمر : هي التي توجه فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى القبلة .
--> ( 330 ) قال الحافظ ابن حجر رحمه اللّه « كونها العصر هو المعتمد وبه قال ابن مسعود وأبو هريرة وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة وقول أحمد والذي صار إليه معظم الشافعية لصحة الحديث فيه . قال الترمذي : هو قول أكثر علماء الصحابة وقال الماوردي : هو قول جمهور التابعين . وقال ابن عبد البر : هو قول أكثر أهل الأثر . وبه قال من المالكية ابن حبيب وابن العربي وابن عطية ويؤيده أيضا ما روى مسلم عن البراء بن عازب فنزل حافظوا على الصلوات وصلاة العصر فقرأناها ما شاء اللّه ثم نسخت فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فقال رجل فهي إذن صلاة العصر ، فقال أخبرتك كيف نزلت . ا ه . ( 8 / 169 فتح ) . ( 331 ) رواه ابن أبي داود في المصاحف ( ص 85 ) وصححها الشيخ أحمد شاكر في تخريج الطبري ( 5 / 178 ) والحديث ورد بروايات عن حفصة كثيرة أنظرها في الدر المنثور ( 1 / 722 ) . ( 332 ) رواه البخاري ( 6 / 76 ، 7 / 312 ، 8 / 145 ، 11 / 165 ) وأبو داود ( 409 ) وأحمد برقم ( 994 ) وابن حزم من طريق البخاري ( 4 / 252 ) المحلي والطبري ( 5 / 186 ) برقم ( 5427 ) بنفس رواية المؤلف كلهم من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي . ( 333 ) رواه ابن جرير ( 5 / 170 ) برقم ( 5378 ) والبيهقي ( 1 / 460 ، 461 ) وحسنه الشيخ مقبل في تخريج ابن كثير ( 1 / 517 ) وأخرجه الطحاوي من طريق آخر عن أبي هريرة كما في الدر ( 1 / 726 ) وقد ورد الحديث من طريق أبي صالح عن أبي هريرة موقوفا رواه البيهقي ( 1 / 460 ، 461 ) وابن حزم ( 4 / 258 المحلي ) وابن جرير برقم ( 5390 ) .