علي بن محمد البغدادي الماوردي

242

النكت والعيون تفسير الماوردى

عباس : اليسر الإفطار ، والعسر الصيام في السفر ، ونحوه عن مجاهد وقتادة . وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ يعني عدة ما أفطر ثم في صيام شهر رمضان بالقضاء في غيره . وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ قيل إنه تكبير الفطر من أول الشهر « * » . وقوله : عَلى ما هَداكُمْ يعني من صيام شهر رمضان ، ويحتمل أن يكون على عموم ما هدانا إليه من دينه . وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ يحتمل وجهين : أحدهما : تشكرون على هدايته لكم . والثاني : على ما أنعم به من ثواب طاعته ، واللّه أعلم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 186 ] وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 ) قوله تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ اختلف أهل التأويل في سبب نزول هذه الآية ، على أربعة أقاويل : أحدها : أنها نزلت في سائل سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد أقريب ربنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ؟ فأنزلت هذه الآية ، وهو قول الحسن البصري « 285 » . والثاني : أنها نزلت في قوم سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أي ساعة يدعون اللّه فيها ، وهذا قول عطاء والسدي . والثالث : أنها نزلت جوابا لقوم قالوا : كيف ندعو ؟ ، وهذا قول قتادة . والرابع : أنها نزلت في قوم حين نزل قوله تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ قالوا : إلى أين ندعوه ؟ ، وهذا قول مجاهد .

--> ( * ) وفي المطبوعة « أول شوال » بدلا من أول الشهر . ( 285 ) رواه ابن جرير ( 3 / 481 ) لكنه مرسل وصحيح الاسناد إلى الحسن كما قال الشيخ شاكر في تخريج الطبري ولا يعني ذلك أن الحديث صحيح مرفوع لأن المرسل من قسم الضعيف ولم يسنده الحسن عن أحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .