علي بن محمد البغدادي الماوردي

23

النكت والعيون تفسير الماوردى

أسماء القرآن سمى اللّه القرآن في كتابه بأربعة أسماء : أحدها : القرآن ، قال اللّه عزّ وجل : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ . والثاني : الفرقان قال اللّه تعالى : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ . والثالث : الكتاب قال اللّه تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ . والرابع : الذكر قال اللّه تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ . فأمّا تسميته بالقرآن ففيه تأويلان : أحدهما : وهو قول عبد اللّه بن عباس « 1 » ، مصدر من قولك قرأت أي بيّنت ، استشهادا بقوله تعالى : فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ يعني إذا بيّنّاه فاعمل به .

--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو العباس ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ القرآن على أبي ، عمر ، عثمان ، علي وأبي ذر وغيرهم ، ومن تلاميذه : مجاهد ، سعيد بن جبير ، والأعرج وغيرهم ، دعا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له فقال : « اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين » ومناقبه رضي اللّه عنه كثيرة . توفي بالطائف سنة ثمان وستين ، وصلى عليه محمد بن الحنفية وقال : اليوم مات رباني الأمة وقد كف بصره في أواخر عمره رضي اللّه عنه . انظر : - طبقات ابن سعد ( 2 / 365 ) ، تاريخ البخاري الكبير ( 5 / 3 ) ، حلية الأولياء ( 1 / 314 ) الاستيعاب ( 2 / 350 ) ، البداية والنهاية ( 8 / 295 ) ، الإصابة ( 2 / 330 ) وغيرها كثير .