علي بن محمد البغدادي الماوردي
208
النكت والعيون تفسير الماوردى
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 151 إلى 152 ] كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 ) قوله تعالى : كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ يعني من العرب رَسُولًا مِنْكُمْ يعني محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا يعني القرآن . وَيُزَكِّيكُمْ فيه تأويلان : أحدهما : يعني يطهركم من الشرك . والثاني : أن يأمركم بما تصيرون به عند اللّه أزكياء . وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ فيه تأويلان : أحدهما : القرآن . والثاني : الإخبار بما في الكتب السالفة من أخبار القرون الخالية . وَالْحِكْمَةَ فيها تأويلان : أحدهما : السنّة . والثاني : مواعظ القرآن . وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ يعني من أحكام الدين وأمور الدنيا . فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فيه تأويلان : أحدهما : اذكروني بالشكر أذكركم بالنعمة . والثاني : اذكروني بالقبول أذكركم بالجزاء . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 153 إلى 154 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 ) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ أما الصبر هاهنا ففيه قولان :