علي بن محمد البغدادي الماوردي

168

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : أنها الكوفة وسوادها ، وسميت بذلك حيث تبلبلت الألسن بها وهذا قول ابن مسعود . والثاني : أنها من نصيبين إلى رأس عين ، وهذا قول قتادة . والثالث : أنها جبل نهاوند . وهي [ فطر ] « * » من الأرض « * * » . وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا : إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ بما تتعلمه من سحرنا . فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ في المراد بقوله « منهما » ثلاثة أوجه : أحدها : يعني من هاروت وماروت . والثاني : من السحر والكفر . والثالث : من الشيطان والملكين ، فيتعلمون من الشياطين السحر ، ومن الملكين ما يفرقون به بين المرء وزوجه . وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ يعني السحر . إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فيه تأويلان : أحدهما : يعني بأمر اللّه . والثاني : بعلم اللّه . وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ يعني ما يضرهم في الآخرة ، ولا ينفعهم في الدنيا . وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ يعني السحر الذي يفرقون به بين المرء وزوجه . ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أن الخلاق النصيب ، وهو قول مجاهد والسدي .

--> ( * ) زيادة يقتضيها السياق . ( * * ) لاحظ أنه لم يذكر القول الثاني .