ابو القاسم عبد الكريم القشيري

137

لطائف الإشارات

قوله جل ذكره : [ سورة لقمان ( 31 ) : آية 34 ] إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 ) يتفرّد بعلم القيامة ، ويعلم ما في الأرحام ذكورها وإناثها ، شقيها وسعيدها ، وحسنها وقبيحها ويعلم متى ينزّل الغيث ، وكم قطرة ينزلها ، وبأي بقعة يمطرها . « وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ » « 1 » . ما تدرى نفس ماذا تكسب غدا من خير وشر ، ووفاق وشقاق ، وما تدرى نفس بأي أرض تموت ؛ أتدرك مرادها أم يفوت ؟ .

--> ( 1 ) قال ابن عباس : هذه الخمسة لا يعلمها إلا اللّه تعالى ، ولا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل .