ابو القاسم عبد الكريم القشيري

42

لطائف الإشارات

في ابتداء هذا الكتاب في شهور سنة أربع وثلاثين وأربعمائة « 1 » ، وعلى اللّه إتمامه إن شاء اللّه تعالى عز وجلّ . سورة فاتحة الكتاب هذه السورة بدا ( ية ) الكتاب ، ومفاتحة الأحباب بالخطاب والكتاب منه أجلّ النّعمى ، وأكرم الحسنى إذ هي ( . . . ) « 2 » وابتداء وفي معناه قيل . أفديك بل أيام دهري كلها * تفدين أياما ( . . . . . ) سقيا لمعهدك الذي لو لم يكن * ما كان قلبي للصبابة معهدا « 3 » ولقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم غير مرتقب لهذا الشأن ، وما كان هذا الحديث منه على بال ، وحينما نزل عليه جبريل صلوات اللّه عليه وسلامه أخذ في الفرار ، وآثر التباعد لهذا الأمر آوى ( . . . ) قائلا : دثروني دثروني ، زمّلونى زمّلونى ، وكان يتحنّث في حراء ، ويخلو هنالك ( . . . . ) فجأة ، وصادفته القصة بغتة كما قيل : أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبي فارغا فتمكّنا « 4 » وكان صلوات اللّه عليه وسلم رضى بأن يقال له أجير خديجة ولكن ( الحق سبحانه وتعالى أراده لأن ) « 5 » يكون سيد الأولين والآخرين حيث قال . « يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ » ، ( رفعه إلى ) أشرف المنازل وإن لم يسم إليه بطرف التأميل سنّة منه تعالى وتقدّس ( . . . ) إلا عند من تقاصرت الأوهام عن استحقاقه ، ولذلك ما قصّوا العجب من شأنه ( . . . ) يتيم أبى طالب

--> ( 1 ) اعتمدنا في استكمال رقمى الآحاد والعشرات من السنة على ( تذكرة النوادر ) حيث سقطا في ص . وبهذا يبطل قول صاحب كشف الظنون ( المجلد الثاني ص 1551 ) بأن القشيري ألف اللطائف قبل عام 410 ، ويبدو أن الأمر قد التبس على حاجى خليفة فظن تاريخ تأليف « التيسير في التفسير » هو تاريخ تأليف « اللطائف » . ( 2 ) ما بين الأقواس المفرغة ساقط في ص ومن حسن الحظ أن السقوط الكثير على هذا النحو لا يتكرر بعد الورقتين الأولى والثانية من ( ص ) . ( 3 ) اعتمدنا في تكملة البيت على هذا النحو على وروده في ( م ) كاملا عند تفسير سورة الحديد . ( 4 ) الشطر الثاني من البيت ناقص في ( ص ) ومكمل في ( م ) عند تفسير آية : علم القرآن من سورة الرحمن . ( 5 ) زيادة أضفناها ليستقيم المعنى .