أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
10
الحجة للقرّاء السبعة
[ قال أبو علي ] « 1 » : وجه النصب أنّ الرّيح حملت على التّسخير في قوله تعالى « 2 » : فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ [ ص / 36 ] فكما حملت في هذا على التّسخير ، كذلك ينبغي أن تحمل هنا عليه . وممّا يقوّي النّصب قوله : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً [ سبأ / 12 ] والنصب يحمل على سخّرنا ، ووجه الرّفع : أنّ الرّيح إذا سخّرت لسليمان ، جاز أن يقال : له الرّيح ، على معنى : تسخير الريح ، فالرفع على هذا يؤول إلى معنى النصب ، لأنّ المصدر المقدّر في تقدير الإضافة إلى المفعول به . [ سباء : 13 ] وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : كالجوابي « 3 » [ سبأ / 13 ] بياء في الوصل ووقف ابن كثير بياء ، أبو عمرو : بغير ياء . وقرأ الباقون : بغير ياء في وصل ولا وقف « 4 » . [ قال أبو علي ] « 5 » : الجوابي : جمع جابية ، وهو الحوض . والقياس أن تثبت الياء مع الألف واللّام ، ووقف ابن كثير بالياء حسن من حيث كان الأصل ، والقياس وقف أبي عمرو بغير ياء لأنّها فاصلة أو مشبّهة بالفاصلة « 6 » من حيث تمّ الكلام ، ومن حذف الياء في الوصل
--> ( 1 ) سقطت من ط . ( 2 ) سقطت من ط . ( 3 ) في ط : وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي : ( كالجواب ) . وكذلك هي في السبعة . ( 4 ) السبعة ص 527 . ( 5 ) سقطت من ط . ( 6 ) في ط : لها .