أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
10
الحجة للقرّاء السبعة
واحد ) [ 4 ] وفي الياء والنّون من قوله : وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ [ الرعد / 4 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( تسقى ) بالتاء و نُفَضِّلُ بالنون . وحمزة والكسائي ( تسقى ) أيضا ، ممالة القاف ، وقرأ ( ويفضل ) بالياء مكسورة الضاد . وقرأ عاصم وابن عامر : يُسْقى بالياء وَنُفَضِّلُ بالنون « 1 » . من قال : ( تسقى بماء واحد ) أراد : تسقى هذه الأشياء بماء واحد ، ولا يكون التذكير لأنّك إن حملته على الزرع وحده ، تركت غيره ، وإن حملته على الجنّات مع حمله على الزرع فقد ذكّر المؤنّث . ويقوّي التأنيث قوله : وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ ، فكما حمل هذا على التأنيث كذلك يحمل ( تسقى ) . ومن قال : يُسْقى كان التقدير : يسقى ما قصصناه وما ذكرناه . [ الرعد : 5 ] اختلفوا في الاستفهام وتركه من قوله : أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [ الرعد / 5 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( أيذا كنا ترابا أينا لفي خلق جديد ) جميعا بالاستفهام ، غير أنّ أبا عمرو يمدّ الهمزة ، ثم
--> ( 1 ) السبعة ص 356 - 357 .